موقف وتفسير الكنيسة الانطاكية الاورثوذكسية لميلاد المسيح
موقف وتفسير الكنيسة الانطاكية الاورثوذكسية لميلاد المسيح
الكنيسة الأنطاكية الأرثوذكسية تفسّر ميلاد السيد المسيح تفسيرًا لاهوتيًا خلاصيًا عميقًا، لا يقتصر على كونه حدثًا تاريخيًا، بل باعتباره تجسّد الله من أجل خلاص الإنسان. ويمكن تلخيص موقفها في النقاط التالية:
أولًا: معنى الميلاد في الإيمان الأرثوذكسي الأنطاكي
تؤمن الكنيسة الأنطاكية الأرثوذكسية أن:
يسوع المسيح هو ابن الله الأزلي، وُلد بالجسد من العذراء مريم، بقوة الروح القدس، دون أن يفقد ألوهيته.
أي أن الميلاد هو:
تجسّد الكلمة (الله صار إنسانًا)
اتحاد اللاهوت بالناسوت في شخص واحد
بداية تحقيق الخلاص للبشرية
ثانيًا: لماذا وُلد المسيح؟
بحسب التعليم الأرثوذكسي الأنطاكي:
ليُعيد صورة الله في الإنسان التي تشوّهت بالخطيئة
ليهزم الموت والفساد
ليُدخل الإنسان في الشركة مع الله
يقول القديس أثناسيوس الرسول:
«صار الله إنسانًا لكي يصير الإنسان إلهًا بالنعمة»
ثالثًا: ميلاد المسيح والعذراء مريم
العذراء مريم تُلقّب في الكنيسة الأنطاكية بـ والدة الإله
وُلد المسيح منها:
ولادة حقيقية بالجسد
دون علاقة بشرية
وهذا يؤكّد أن:
المسيح اله كامل وإنسان كامل
والميلاد تم بتدبير إلهي لا يُشبه سائر الولادات
رابعًا: الميلاد والتواضع الإلهي
تشدد الكنيسة على أن:
المسيح وُلد في مغارة وليس في قصر
وُضع في مذود
وهذا يعبّر عن:
اتضاع الله
اقترابه من الفقراء والمتألمين
رفضه لمقاييس القوة الدنيوية
«ميلادك أيها المسيح إلهنا قد أشرق نور المعرفة للعالم»
خامسًا: عيد الميلاد في الكنيسة الأنطاكية
يُحتفل بعيد الميلاد في هذا اليوم 25 ديسمبر حسب الطقس الميلادي
يسبقه صوم الميلاد (40 يومًا) (من 15 نوفمبر حتى 24 ديسمبر)
يُعدّ العيد أحد الأعياد السيّدية الكبرى
ويُنظر إلى العيد كدعوة:
للتوبة
للمصالحة
لميلاد المسيح في قلب كل مؤمن
هذا الايمان الإيمان الأنطاكي الأرثوذكسي:
ميلاد المسيح هو إعلان محبة الله واتحاد الأرض بالسماء
تعليقات
إرسال تعليق