مامشكلة الاساقفة ديودوريوس الطرسوسي وثيودوريوس الموبسيوستي ونسطوريوس

 بسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين

مامشكلة الاساقفة ديودوريوس الطرسوسي وثيودوريوس الموبسيوستي ونسطوريوس مابين (300م- 431 م)
ان جوهر هرطقتهم (بالرغم ان بعضهم كثيودوريوس الموبسيوستي ...ونسطوريوس نفسه يعترف بأن يسوع المسيح هو طبيعتين في اقنوم)
مشكلتهم انهم تعاملوا مع طبيعتي يسوع المسيح اللاهوت والناسوت قد تعاملوا معهما كشخصين في اقنوم وهذا هو جوهر الهرطقة التي وقعوا فيها وهذا مايسمى هرطقة الثنائية وهي ان يتعاملوا مع طبيعتي الرب يسوع المسيح كشخصين كل واحد منفصل عن الاخر
اي انهم عزلوا اللاهوت عن الناسوت في التفسير والشرح الكريستولوجي بدل ان يتعاملوا معهما كطبيعتين في اقتوم ...
ماذا يعني ان يتعاملوا معهما كطبيعتين في اقنوم ...
هو يعني بأن الرب يسوع المسيح منذ التجسد كان ينبغي علينا ان نعامل اللاهوت والناسوت بدون اختلاط او امتزاج كشخص واحد...
يعني ذلك تلازم اتحاد الطبيعتين اللاهوت والناسوت في شخص المسيح في توصيف كل حياته على الارض وفي مجده الابدي ...
وعلى سبيل المثال ... يقول نسطوريوس في احدى الشذرات الذي احتفظ بها القديس كيرلس الاسكندري ماملخصه:
"في ... ان العذراء قد ولدت انسان فيه الكلمة (فيه الله الكلمة) الذي مر بها وعن طريقها ... (لاحظو لم يولد منها الله الكلمة بل مر فيها مجرد مرور) ويتابع قائلا فهي ليست ام الله ... اذ ان لاهوت الكلمة لم يأخذ اصله ومصدره ووجوده من مريم بل اخذ مصدره من الله لأنه اله بالطبيعة..."
ولكن الصحيح ان نقول :
ان الله الكلمة الذي عاش منذ الازل في مجده الالهي ... الذي تستمع وتخضع له كل المسكونة ... فأنه من اجل فداء البشرية قد خضع منذ الازل للمخطط الالهي الخلاصي الذي اعده له الآب لفداء البشرية ...
ولأجل ذلك فأن اللوغوس الله الكلمة الذي تخضع له السموات والارض قد قبل ان يخضع حسب مشيئة الآب السماوي الى أثنين من مخلوقاته الصالحين وهما القديسة مريم العذراء ويوسف النجار... وان يتربى على طاعتهما بمنتهى المحبة والتواضع ...
ان التجسد واتحاد اللاهوت بالناسوت في يطن مريم العذراء قد ادى الى تكون شخص الرب يسوع الذي يساوي( اقنوم الرب يسوع المسيح = الناسوت + اللاهوت (بدون اختلاط وامتزاج) ) ولذلك عندما ولدت مريم فأنها ولدت الشخص يسوع المسيح اقنوم واحد بلاهوته وناسوته ككل واحد ... ولذا فهي ليست ام الناسوت فقط بل ام اللاهوت ايضا
الرب يسوع المسيح اله وانسان... واذا فان القديسة مريم البتول هي ام الاله وام الانسان... ولكن لننتبه... الكنائس الاورثوذوكسية تفضل لقب والدة الاله في جميع الكنائس الأرثوذكسية ، تُكرَّم القديسة مريم العذراء بلقب «والدة الإله» أو «أمّ الإله»...
🔹 ماذا يعني هذا اللقب؟
اللقب لا يعني أن العذراء مريم هي أمّ لجوهر اللاهوت أو أنها أوجدت الله من العدم —حاشى فالله أزلي.
بل يعني أن مريم هي أمّ يسوع المسيح، والمسيح بحسب الإيمان الأرثوذكسي هو إلهٌ كامل وإنسانٌ كامل في شخصٍ واحد.
فبما أنّ الذي وُلد منها هو الابن الوحيد، الكلمة المتجسّد، الله المتأنّس، فهي تُدعى بحق «أمّ الإله».
🔹 هل هي أيضًا أمّ الإنسان؟
نعم، من حيث الطبيعة البشرية، هي أمّ يسوع بحسب الجسد، أي أنها ولدت الناسوت الذي اتحد باللاهوت في شخص المسيح.
لكن الكنيسة تفضّل استعمال لقب «أمّ الإله» لأنه يحمي الإيمان الصحيح بوحدة شخص المسيح — ضد البدعة النسطورية التي كانت تفصل بين يسوع الإنسان ويسوع الإله.
والمجد لله دائما

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل الرب يسوع المسيح بطبيعتين أم بطبيعة واحدة

العقيدة الناسرية والابيونية وعلاقتها بأول مجمع كنسي في أورشليم؟

جيروم و الناصريين... خريطة تطوّر الناصرية حتى الفتح الإسلامي