تساؤلات في الطبيعة الالهية وماهيتها…ومشيئتها

  بسم الآب والابن والروح القدس الاله الواحد آمين

تساؤلات في الطبيعة الالهية وماهيتها…ومشيئتها
يقول الله في تك :26"وقال الله لنصنع الانسان على صورتنا ومثالنا…."
هنا نسأل سؤال…لماذا يتكلم الله بصيغة الجمع مع انه واحد
الجواب: ألله هو (آب وأبن وروح قدس) أله واحد آمين
انه ثالوث قدوس متساوي في الطبيعة والجوهروالارادة ومختلفين في الشخصيات الالهية
ربما ان البعض يعتقد انه بعد خطيئة آدم (الخطيئة الاصلية) بدأ الله الآب أعداد ابنه الله الكلمة (اللوغوس) من اجل خلاص العالم … وليس قبل الخطية… اي انه لم يبدأ بخطة الخلاص ألا بعد ان تفاجئ بخطيئة أدم وهذا خطأ فادح
أن الله منذ الازل كان يعرف بسقوط آدم ومنذ الازل أعد ابنه الله الكلمة لعملية الخلاص وليس بعد سقوط آدم
تقول الآية في سفر أشعياء : 10-46 " اذْكُرُوا الأَوَّلِيَّاتِ مُنْذُ الْقَدِيمِ، لأَنِّي أَنَا اللهُ وَلَيْسَ آخَرُ. أَنَا اللهُ وَلَيْسَ مِثْلِي. مُخْبِرٌ مُنْذُ الْبَدْءِ بِالأَخِيرِ، وَمِنَ الْقَدِيمِ بِمَا لَمْ يُفْعَلْ."
✨ الله يعلن أنه يعلم "منذ البدء" كل ما سيحدث، أي أن سقوط آدم لم يكن خارج علمه…
ومايؤكد علم الله السابق بخطة الخلاص
ماتقوله الآية في رسالة بطرس الرسول الاولى 1: 18-20" عَالِمِينَ أَنَّكُمُ افْتُدِيتُمْ... بِدَمٍ كَرِيمٍ، كَمَا مِنْ حَمَلٍ بِلَا عَيْبٍ وَلَا دَنَسٍ، دَمِ الْمَسِيحِ، مَعْرُوفًا سَابِقًا قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، وَلَكِنْ قَدْ أُظْهِرَ فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ مِنْ أَجْلِكُمْ."
✨ هذه الآية تؤكد أن المسيح كان "معروفًا سابقًا قبل تأسيس العالم"، أي أن الله منذ الأزل كان يعلم بخطة الفداء
أذن الكتاب المقدس يؤكد أن الله كان يعلم وأعد ابنه لخطة العمل الفدائي الخلاصي منذ الأزل
ربما سائل يسأل مادام الله يعرف واعد خطة الفداء منذ الازل أذن أليس هو مسؤولا عن سقوط آدم في الخطيئة الاصلية لقد كان يعرف ان آدم سيخطئ ولم ينبهه من اجل تنفيذ خطته الالهية الخلاصية …
الجواب:حا شى لله ان يكون مسؤولا عن خطيئة آدم
1- ان نسب المسؤلية الخطيئة الاصلية الى الله يتعارض مع صفاته الاساسية فهو قدوس-عادل-وخير مطلق
2- ماهي الخطية هي عصيان الارادة الالهية … الله خلق آدم ومنحه حرية الاختيار بين الخير والشر … صحيح انه يعرف منذ الأزل ان آدم سيخطئ
ولكن هو منحه حرية الاختيار بين الخير والشر بل انه يمنح حرية الاختيار لكل البشر في الماضي والحاضر والمستقبل انه منح أدم (الأنسان) الاختيار دون اي تدخل منه السقوط في الخطيئة الأصلية كانت أختيار آدم ولكن الله علام الغيوب هو يعرف كل شئ… يقول المزمور 138:
يَا رَبُّ، قَدِ اخْتَبَرْتَنِي وَعَرَفْتَنِي.
2 عَرَفْتَ جُلُوسِي وَقِيَامِي. فَهِمْتَ فِكْرِي مِنْ بَعِيدٍ.
3 مَسْلَكِي وَمَرْبَضِي ذَرَّيْتَ، وَكُلَّ طُرُقِي عَرَفْتَ.
4 لَيْسَ كَلِمَةٌ فِي لِسَانِي، إِلاَّ وَأَنْتَ يَا رَبُّ عَرَفْتَهَا كُلَّهَا.
5 مِنْ الخَلْفٍ وَمِنْ الامام حَاصَرْتَنِي، وَجَعَلْتَ عَلَيَّ يَدَكَ.
6 عَجِيبَةٌ هذِهِ الْمَعْرِفَةُ، فَوْقِي ارْتَفَعَتْ، لاَ أَسْتَطِيعُهَا.
7 أَيْنَ أَذْهَبُ مِنْ رُوحِكَ؟ وَمِنْ وَجْهِكَ أَيْنَ أَهْرُبُ؟
8 إِنْ صَعِدْتُ إِلَى السَّمَاوَاتِ فَأَنْتَ هُنَاكَ، وَإِنْ فَرَشْتُ فِي الْهَاوِيَة فأانت هنا
9 إِنْ أَخَذْتُ جَنَاحَيِ الصُّبْحِ، وَسَكَنْتُ فِي أَقَاصِي الْبَحْرِ،
10 فَهُنَاكَ أَيْضًا تَهْدِينِي يَدُكَ وَتُمْسِكُنِي يَمِينُكَ.
11 فَقُلْتُ: «إِنَّمَا الظُّلْمَةُ تَغْشَانِي». فَاللَّيْلُ يُضِيءُ حَوْلِي!
12 الظُّلْمَةُ أَيْضًا لاَ تُظْلِمُ لَدَيْكَ، وَاللَّيْلُ مِثْلَ النَّهَارِ يُضِيءُ. كَالظُّلْمَةِ هكَذَا النُّورُ.
13 لأَنَّكَ أَنْتَ اقْتَنَيْتَ كُلْيَتَيَّ. ونَسَجْتَنِي فِي بَطْنِ أُمِّي.
14 أَحْمَدُكَ مِنْ أَجْلِ أَنِّي قَدِ امْتَزْتُ عَجَبًا. عَجِيبَةٌ هِيَ أَعْمَالُكَ، وَنَفْسِي تَعْرِفُ ذلِكَ يَقِينًا.
15 لَمْ تَخْتَفِ عَنْكَ عِظَامِي التي صُنِعْتُ فِي الْخَفَاءِ، وَرُقِمْتُ فِي أَعْمَاقِ الأَرْضِ.
16 رَأَتْ عَيْنَاكَ أَعضَائِي، وَفِي سِفْرِكَ كُلُّهَا كُتِبَتْ يَوْمَ تَصَوَّرَتْ، إِذْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهَا.
آمين
المجد للرب دائما

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل الرب يسوع المسيح بطبيعتين أم بطبيعة واحدة

العقيدة الناسرية والابيونية وعلاقتها بأول مجمع كنسي في أورشليم؟

جيروم و الناصريين... خريطة تطوّر الناصرية حتى الفتح الإسلامي