ماهي الناصرية
ماهي الناصرية
الناصرية مصطلح قديم، ومعناه يختلف حسب السياق التاريخي والديني. ... ببساطة 
________________________________________
أولًا: الناصرية تاريخيًا
الناصريون كانوا:
جماعة يهودية-مسيحية ظهرت في القرن الأول الميلادي
وسُمّوا بذلك نسبة إلى يسوع الناصري (من مدينة الناصرة).
________________________________________
ماذا كانوا يؤمنون؟
• يرونه المسيح الموعود.
• لكنه إنسان مختار من الله، لا إله.
• نبي مُرسَل، وليس أقنومًا إلهيًا.
• كانوا ملتزمين بشريعة موسى:
o الختان
o السبت
o الطعام الطاهر
• اعتبروا أنفسهم يهودًا مؤمنين بيسوع.
• قبلوا إنجيلًا واحدًا فقط غالبًا:
o إنجيل متّى بصيغة عبرية/آرامية.
• رفضوا تعاليم بولس الرسول.
________________________________________
الفرق بينهم وبين المسيحية الاوثوذكسية
الناصريون يؤمنون ان المسيح نبي
بينما في الكنيسة الاورثوذوكسية تؤمن ان
يسوع المسيح إإله متجسد
الشريعة ملزمة عند الناصريون
بينما هي أكُمّلت عند المسيحية الاوثوذكسية
الثالوث مرفوض عند الناصريين بينما هو
عقيدة أساسية عندالمسيحية الاوثوذكسية
بولس مرفوض عند الناصريين
بينما هو رسول معتمد عند المسيحية
الاوثوذكسية
________________________________________
هل اعتُبروا هرطقة؟
نعم، بعد القرن الثاني:
• الكنيسة صنّفتهم هرطقة
• لأنهم:
o أنكروا ألوهية المسيح
o تمسّكوا بالشريعة اليهودية
لكن تاريخيًا:
وجدوا شأنهم شأن الكنيسة الاولى
منذ القرن الاول الميلادي
________________________________________
الناصرية في القرآن
كلمة ﴿النصارى﴾ في القرآن:
• يرى بعض الباحثين أنها مشتقة من:
o ناصرة → ناصري → نصراني
• وليس من كلمة “مسيحي” (Christianos) اليونانية.
وهذا يجعل المصطلح القرآني أقرب إلى:
الطائفة الناصرية لا المسيحية الاورثوذكسية
________________________________________
الخلاصة
• حركة يهودية-مسيحية مبكرة
• تؤمن بيسوع نبيًا ومسيحًا
• ترفض ألوهيته والثالوث
•
لكن توجد مؤشرات قوية على أن أفكارها وتيارات قريبة منها كانت ما تزال موجودة حتى ذلك الوقت.
________________________________________
• آباء الكنيسة مثل:
o إيريناوس
o أبيفانيوس القبرصي (القرن الرابع)
• يذكرون الناصريين صراحة:
o يهود يؤمنون بيسوع
o يلتزمون بالشريعة
o لا يقولون بألوهيته
________________________________________
ابتداءً من القرن الرابع:
• صارت المسيحية دين الدولة الرومانية
• بدأت:
o مطاردة الطوائف غير الأرثوذكسية
o تهميش الجماعات اليهودية-المسيحية
فحدث أحد أمرين:
1. ذوبان بعض الناصريين داخل اليهودية
2. تحوّل آخرين قسرًا أو تدريجيًا إلى المسيحية الرسمية
3. هجرة مجموعات صغيرة إلى أطراف الشام والعراق والجزيرة العربية
________________________________________
“ان هناك جماعة ناصرية منظّمة استقبلت المسلمين”
لكن توجد قرائن مهمّة:
أ) وجود مسيحيين غير تثليثيين في الشام والجزيرة
• مثل:
o الأبيونيين
o وجود النصارى في شبه جزيرة العرب
(جماعات يهودية-مسيحية متأخرة)
ب) والدليل توصيف القرآن لـ «النصارى»
• في كتاباته
o لا يذكر الثالوث بصيغته المسيحية الاورثوذكسية
o يركّز على:
عيسى عبد الله
نفي الألوهية
• وهذا أقرب لاهوتيًا إلى الناصرية المبكرة
والدليل على هذا
ج) سرعة قبول بعض النصارى بالإسلام
• تاريخيًا:
o بعض الجماعات لم تجد صعوبة عقائدية كبيرة مع الإسلام
o لأن:
التوحيد
نفي ألوهية المسيح
الالتزام الأخلاقي
كانت قريبة من تصوراتهم
________________________________________
• على الأرجح اختفت قبل الإسلام
• استمر بأشكال مختلفة
• داخل:
o جماعات نصرانية شرقية
o تيارات يهودية-مسيحية
o بيئات الجزيرة العربية
________________________________________
الخلاصة الدقيقة
بقاياها الفكرية والعقدية كانت حاضرة
وساهمت في تشكيل صورة «النصارى» الذين خاطبهم القرآن
________________________________________
•
ماهي الايات في القران التي تشير الى صلة محمد بالطائفة النصرانية
لا توجد آية قرآنية تقول صراحة إن محمدًا ﷺ كان تابعًا للطائفة الناصرية
لكن بعض الباحثين يستدلّون بآيات معيّنة على تقاطع أو صلة معرفية/لاهوتية بين خطاب القرآن والتقاليد النصرانية المبكرة (الناصرية أو القريبة منها).
سأعرض لك الآيات الأساسية ثم كيف فُهمت في هذا السياق.
________________________________________
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَىٰ﴾
(البقرة 62 – المائدة 69)
لماذا مهمّة؟
• القرآن لا يستخدم:
o مسيحيون (Christians)
o مسيحانيون
• بل يستخدم نصارى فقط
• «نصارى» أقرب إلى الناصريين الأوائل
• وليس إلى المسيحية البيزنطية الاورثوذكسية
________________________________________
﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ﴾
(المائدة 75)
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾
(الزخرف 59)
التقاطع مع الناصرية
• الناصريون:
o يرون عيسى إنسانًا مختارًا
o نبيًّا، لا إلهًا
• هذا يطابق لاهوت الناصرية
________________________________________
﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾
(المائدة 73)
ملاحظة مهمّة:
• القرآن لا يناقش الثالوث بصيغته اللاهوتية الدقيقة (أقنوم، جوهر…)
• بل يرفض:
o التثليث
• هذا يدل أن المخاطَبين:
o انما هم مسيحيين اورثوذوكسيين
o في منهج (قريب من الناصرية)
________________________________________
﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾
(المائدة 116)
لماذا تُستشهد بها؟
• هذا التصوير:
o لا يطابق العقيدة الاورثوذوكسية
• لكنه:
o ينسجم مع ممارسات شعبية أو طوائف هامشية النصرانية مثال لها
• أن القرآن يستهدف ايمان المسيحية اورثوذكسية
________________________________________
القرآن لا يذكر:
• الفداء
• الخطيئة الأصلية
• الصلب كخلاص (بل ينفيه)
• الاتحاد الأقنومي
وهذه كلها:
• مرفوضة أصلًا عند الناصريين
________________________________________
﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾
(آل عمران 52)
• «أنصار» ← نفس الجذر اللغوي لـ نصارى
• يوحي بصورة:
o تلاميذ موحِّدين
o بلا لاهوت لاحق
________________________________________
الخلاصة
• خطابه عن عيسى والنصارى
• أقرب بكثير إلى:
o الناصرية المبكرة
o أو نصرانية شرقية غير اورثوذكسية
•
ولهذا يقول كثير من الباحثين:
الإسلام قد استهدف مسيحية اورثوذوكسية وكان اقرب
للجذور ناصرية
وكان
:
لا يوجد “إنجيل عبري كامل” (انجيل للنصارى )محفوظ اليوم يمكن قراءته ككتاب مستقل،
وكل ما يوجد هو شذرات (اقتباسات قصيرة) نقلها آباء الكنيسة.
والآن التفصيل الموثّق 
________________________________________
أولًا: ما هو “الإنجيل العبري المنسوب للناصريين”؟
هو ما يُعرف في المصادر القديمة بعدة أسماء متداخلة:
• إنجيل الناصريين
• الإنجيل العبري
• إنجيل العبرانيين
لكنها تشير إلى تقليد إنجيلي يهودي–مسيحي استُخدم عند:
• الناصريين
• الأبيونيين
• بعض اليهود المؤمنين بيسوع
وكان الانجيل الناصري :
• مكتوبًا بالعبرية أو الآرامية
• قريبًا من إنجيل متّى
• خاليًا من اللاهوت التثليثي
________________________________________
ثانيًا: لماذا لا نجده كنص كامل؟
لأسباب تاريخية واضحة:
1. الكنيسة اعتبرته غير قانوني
2. لم يُنسخ في الأديرة البيزنطية
3. اختفى تدريجيًا
4. لم يبقَ إلا ما اقتبسه خصومه
ما نملكه اليوم هو نصوص منقولة عن الخصم
وهذا بحد ذاته لافت جدًا.
________________________________________
ثالثًا: أين توجد هذه الشذرات فعليًا؟
ستجد الشذرات في كتب هؤلاء الآباء:
• عاش في فلسطين
• قال صراحة:
«رأيت الإنجيل الذي يستخدمه الناصريون»
• نقل منه عدة اقتباسات
• Commentary on Matthew
• Against Pelagius
________________________________________
• كتابه الشهير:
Panarion
• يذكر:
o نصوصًا منه إنجيل الناصريين
o وصفًا لعقيدتهم
________________________________________
• يشير إلى:
o إنجيل عبري مستخدم عند اليهود المؤمنين بيسوع
________________________________________
• يذكر وجود إنجيل عبري مختلف عن الأناجيل الأربعة
________________________________________
رابعًا: أين تجده اليوم كقارئ معاصر؟
The Apocryphal New Testament
بقلم: J. K. Elliott
• يحتوي:
o كل الشذرات
o مترجمة
o مع شرح تاريخي
________________________________________
Jewish-Christian Gospels
بقلم: A. F. J. Klijn
• أدق مرجع
• يجمع:
o إنجيل الناصريين
o إنجيل الأبيونيين
o إنجيل العبرانيين
• مع تحليل نقدي
________________________________________
للأسف:
لا توجد ترجمة عربية كاملة موثوقة
لكن:
• بعض الشذرات مترجمة في:
o كتب مقارنة الأديان
o دراسات عن المسيحية الأولى
(غالبًا بترجمة غير مباشرة عن الإنجليزية).
________________________________________
•
________________________________________
الخلاصة الحاسمة
• شذرات فقط
• محفوظة عند آباء الكنيسة
• كتب أكاديمية حديثة تجمع هذه الشذرات
________________________________________
مقارنة بين القرآن والإنجيل العبري المنسوب للناصريين
مقارنة علمية مباشرة بين القرآن والإنجيل العبري المنسوب للناصريين (اعتمادًا على الشذرات الموثّقة فقط، لا افتراضات).
الإنجيل العبري غير محفوظ كاملًا، لذلك المقارنة تتم مع اتجاهه اللاهوتي العام كما وصلنا عبر جيروم وأبيفانيوس وغيرهما.
________________________________________
• عيسى:
o عبد الله
o نبيّ ورسول
o مخلوق، لا إله
﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ﴾ (المائدة 75)
• يسوع:
o إنسان مختار
o مسيح مرسَل
o لا يوجد أي نص يصرّح بألوهيته
كلاهما يقدّم يسوع/عيسى كنبي إنساني، لا إله متجسّد.
________________________________________
• توحيد صارم
• الله واحد لا شريك له
• نفي أي بنوّة حقيقية
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
• إيمان يهودي خالص:
o إله واحد
o لا ثالوث
o لا أقانيم
ولا وجود للثالوث في كليهما.
________________________________________
• رفض صريح:
﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾
• غياب تام لأي صيغة تثليثية
• لا نقاش فلسفي عن جوهر/أقنوم
وهذا يدل أنه أقرب الى المسيحية الناصرية
• نفي الصلب:
﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ﴾
• لا فداء ولا خطيئة أصلية
• الشذرات:
o لا تركيز على الصلب كفداء
o لا عقيدة خلاص دَموي
• الخلاص = طاعة الله والعمل
غياب لاهوت الفداء في الاثنين.
________________________________________
• الشريعة مركزية
• الإيمان + العمل
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾
• التزام واضح بـ:
o شريعة موسى
o الوصايا
• رفض لاهوت بولس
________________________________________
• الحواريون:
o مؤمنون موحّدون
o لا لاهوت معقّد
﴿نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾
• التلاميذ:
o يهود موحّدون
o بلا مفاهيم ألوهية لاحقة
________________________________________
• لغة سامية
• خطابي–نبوي
• مباشر في العقيدة
• لغة عبرية/آرامية
• أسلوب يهودي
• أمثال وتعاليم أخلاقية
________________________________________
جدول خلاصة سريعة
القضية القرآن الإنجيل العبري
التوحيد نعم نعم في كليهما
ألوهية المسيح مرفوضة في كليهما
الثالوث مرفوض غير موجود في كليهما
الفداء مرفوض او غير مطروح في كليهما
الشريعة أساسية أساسية في كليهما
بولس غير حاضر مرفوض في كليهما
________________________________________
الخلاصة العميقة
يقف لاهوتيًا في نفس الخط التاريخي
مع الناصرية
ولهذا يقول بعض الباحثين:
الإسلام ليس سوى ردًّا على المسيحيةالاورثوذوكسية
بما ينسجم مع الهرطقة الناصرية
تعليقات
إرسال تعليق